السيد ابن طاووس

274

مهج الدعوات ومنهج العبادات

أم أحمد وكان رجلا من وجوه الشيعة وثقاتهم ومقدما في الكتابة والأدب والعلم والمعرفة قال دخلت على أبي أحمد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر وبين يديه رقعة أبي محمد ( ع ) فيها إني نازلت الله عز وجل في هذا الطاغي يعني المستعين وهو أخذه بعد ثلاث فلما كان في اليوم الثالث خلع وكان من أمره ما رواه الناس في إحداره إلى واسط وقتله أقول فهذا من أخبار مولانا الحسن العسكري ( ع ) مع المستعين ولم يذكر لفظ الدعاء الذي دعا به ع فصل وأما تعرض المسمى بالمعتز الخليفة من بني عباس لمولانا الحسن العسكري ( ع ) فقد رواه الشيخ السعيد أبو جعفر الطوسي رضي الله عنه في كتابه الغيبة من نسخة عندنا الآن تاريخ كتابتها سنة إحدى وسبعين وأربعمائة عند ذكر معجزات مولانا الحسن العسكري ( ع ) فقال ما هذا لفظه حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسين عن عمر بن زيد قال قال أخبرني أبو الهيثم بن سبابة أنه لما كتب إليه لما أمر المعتز بدفعه إلى سعيد الحاجب عند مضيه إلى الكوفة وأن يحدث ما تحدث به الناس بقصر بن هبيرة جعلني الله فداك بلغنا خبر قد أقلقنا وبلغ منا فكتب إليه ( ع ) بعد ثلاثة يأتيكم الفرج فخلع المعتز يوم الثالث أقول لما أقف إلى الآن على ما دعا به ع فصل وأما تعرض المسمى بالمهتدي من خلفاء بني العباس لمولانا الحسن العسكري صلوات الله عليه فرويناه عن جماعة منهم علي بن محمد الصيمري في كتابه الذي أشرنا إليه فقال ما هذا لفظه سعد عن أبي هاشم قال كنت محبوسا عند أبي محمد ( ع ) في حبس المهتدي فقال لي يا أبا هاشم إن هذا الطاغية أراد أن يبعث بالله عز وجل في هذه الليلة وقد بتر الله عمره وجعله الله للمتولي بعده وليس لي ولد سيرزقني الله ولدا ولطفه فلما أصبحنا سعت الأتراك على المهتدي وأعانهم العامة لما عرفوا من قوله بالاعتزال والقدر فقتلوه ونصبوا مكانه المعتمد وبايعوا له